نظرة عيونك يا قمر
 إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتديات نظرة عيونك يا قمر يشرفنا أن تقوم "بتسجيل عضوية جديدة ...

أما إذا كنت أحد أعضاءنا الكرام فتفضل بتسجيل تسجيل الدخول .

  لو رغبت بقراءة المواضيع و لإطلاع فقط  فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
المواضيع الأخيرة
دخول

لقد نسيت كلمة السر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 53 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 53 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 180 بتاريخ الأربعاء ديسمبر 17, 2014 10:37 pm
حكمة اليوم
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط نظرة عيونك يا قمر على موقع حفض الصفحات

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1062 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو حمدة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 83333 مساهمة في هذا المنتدى في 27851 موضوع
سحابة الكلمات الدلالية

الفرن  اللغة  


إعمار القلوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إعمار القلوب

مُساهمة من طرف الثلج الاسود في الثلاثاء يوليو 08, 2014 9:48 pm


 


 


  الأمور المعينة على إعمار القلوب
أيها الإخوة في الله!
إن الموضوع الذي أراده إخوتنا في الحديث وللحديث حوله موضوعٌ في غاية الأهمية؛ لأنه يتعلق بعضوٍ هو أهم الأعضاء على الإطلاق، فمعلومٌ أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في هذه الحياة وصوره فأحسن صورته، ووهبه الجوارح والأعضاء من الأيدي والأرجل، ووهبهه السمع والبصر، لكنه وهبه جل وعلا عضواً هو أهم هذه الأعضاء على الإطلاق؛ ذلكم هو القلب!

فالقلب هو ملك الأعضاء، إذا صلح صلحَ الجسد كله، وإذا فسد فسدَ الجسد كله، كما صح في ذلكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ))ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب((بل إني أكاد أقول: إن الأزمة التي تمر بها الأمة بل يمر بها العالم اليوم، هي أزمة القلوب!!

فقلوب الناس إلا من رحم الله قاسيةٌ بعيدةٌ عن الله عز وجل، قلوب كثيرٍ من الناس في غفلة عن تحقيق ما خلقت لأجله، أمراض القلوب المستعصية والمنتشرة في هذا الزمان ما أكثرها، ويهون طب الأبدان إذا بلي الإنسان بمرض الأديان، فَطِبُّ الأبدان أمرٌ سهل يعالج عند أقرب طبيب وأقرب مستشفى، والناس يهتمون به في الغالب، فما أن يصاب الإنسان بمرضٍ في جسده، حتى يهرع لأفخم طبيب، ويسأل عن أحسن مستشفى، بل لربما يسافر الأميال والمسافات الطويلة؛ لأجل علاج مرضٍ جسدي، لكن كثيراً منهم يغفلون عن أمراض قلوبهم، وهي في الحقيقة الأمراض الخطيرة، كثيرٌ من الناس تجده في صحة في بدنه، وفي سعةٍ في ماله، ولكن قلبه مريضٌ بالمعصية، والعياذ بالله، فيجب على المسلمين ويجب على الشباب، ويجب حتى على طلبة العلم، أن يُعنوا بشأن قلوبهم، وليست الأزمة التي يمر بها العالم اليوم، أزمة فكر؟! ولا أزمة مادة؟! ولا أزمة ثقافة؟! بقدر ما هي أزمة صلاح القلوب والأرواح: و***ذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا[الشورى:52].
ويقول الله عز وجل عن الكفار: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ[الصف:5] ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ[التوبة:127] ويقول عن المنافقين: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً[البقرة:10] ولكنه أخبر عن أهل الإيمان: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[التغابن:11].


فيا أيها الإخوة!
إن علينا أن نعنى بشأن القلوب، وبصلاحها، فكثيرٌ من الناس يعتني بجسده، والاعتناء بالجسد إذا لم يكن على حساب الروح والقلب لا بأس به، ولكن أن يُشغل الناس بأجسادهم ويغفلوا عن قلوبهم وأرواحهم، فهذا شأن الغافلين:

ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته أتعبت نفسك فيما فيه خسرانُ
أقبل على الروح فاستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسانُ





تربية القلوب بالإيمان
أيها الإخوة: إن كثيراً من المسلمين هدانا الله وإياهم في غفلةٍ عن قلوبهم، ولهذا حرص الإسلام على تربية قلوب المسلمين، وبُعث محمدٌ صلى الله عليه وسلم لعمارة القلوب بالإيمان وما يقرب إلى الله عز وجل، والنبي عليه الصلاة والسلام حينما أنقذ هذه الأمة، لم ينقذها بالسلاح المادي، ولا بالتعبئة الجسدية، وإنما هي في الحقيقة بتربية القلوب على الإيمان، فكان سلف هذه الأمة وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أقلية في أعدادهم وعتادهم، ولكنهم أرهبوا الأمم، ودمروا جميع الحضارات والعروش الكافرة؛ لأنهم تربوا على الإيمان بالله، وعمرت قلوبهم بما يقربهم إلى الله، وهكذا حال المسلمين في كل زمان ومكان، إذا اعتنوا بقلوبهم وأرواحهم، وحرصوا على عمارتها بما يقرب إلى الله عز وجل، وعالجوا أمراضها وأدواءها وما أكثرها، حين ذاك تصلح أحوالهم.
إذا كان المسلمون اليوم أكثر من مليار مسلم، وأحوال الأمة الإسلامية في بقاع شتى، أحوالٌ مبكية، وأوضاع مزرية، فما السر فيما أصاب المسلمين؟!
وما السر في أحوال المسلمين المتردية؟!
إن القضية قضية قلوب، لم تعمر قلوب الناس بالإيمان، وإنما دمرت بالمعاصي والذنوب التي غشت القلوب حتى أعمتها والعياذ بالله، فالقلوب تعمى: فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ[الحج:46].
الذين لا يعرفون المساجد، ولا يعرفون بيوت الله، ولا يعرفون القرآن، ولا يعرفون الإيمان، ما هي أحوال قلوبهم؟!
قلوبٌ منتكسة! قلوبٌ ميتة! قلوبٌ خاوية! والعياذ بالله، ولكن هذا هو العطب، فإنه لا ينجو من عذاب الله، إلا صاحب القلب السليم:يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء:88-89].
والقلب السليم: هو القلب المؤمن الموحد الذي لم تخالطه الأمور الشركية، ولا الأمور المبتدعة.
ولهذا فإن ربيع القلوب أيها الإخوة! ليس في أن يذهب الناس على الشواطئ، والمنتزهات، والبراري، ويضيعوا الأوقات ويعمروها باللهو والأكل والشرب، ويتركوا الفرائض، ولكنها تعمر بالإيمان بالله.
الأمة اليوم لا ينقصها أعداد، ولا ينقصها عتاد، ولكن ينقصها رجالٌ مؤمنون موحدون، والخير في هذه الأمة باقٍ، وأهل الإيمان ولله الحمد والمنة في ازديادٍ وكثرة، لكن لا تزال الكثرة الكاثرة غثاءً كغثاء السيل، ينبغي أن نعود إلى قلوبنا، فننظر مدى عمارتها بتوحيد الله، نحن أمة توحيدٍ وعقيدة، أمة إيمانٍ بالله عز وجل، وهذا هو الذي يعمر القلوب في الحقيقة، فينبغي على المسلم أن يحرص على الإيمان والتوحيد علماً وعملاً واعتقاداً، وأن يجالس أهله، وأن يبتعد عما يخالف العقيدة الصحيحة؛ فإنها تخدش إيمانه، وتسود قلبه، وتجعله معرضاً عن الله عز وجل.



إعمار القلوب بالإقبال على كتاب الله
كذلك من الأمور التي ينبغي أن تعمر فيها القلوب وتحيا: الإقبال على كتاب الله، الإقبال على القرآن يقول تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ[يونس:57] نعم. شفاء لما في الصدور، شفاءٌ من أمراض الشهوات، وأمراض الشبهات التي تصد القلوب عما يقرب الله عز وجل.
ونحن اليوم أيها الإخوة! في عصرٍ أصيبت به كثيرٌ من القلوب بالوهن، والمرض، والفيروسات التي تضر القلوب كثيرةٌ جداً، فيحتاج الإنسان إلى مراجعةٍ جادة، ومحاسبة دقيقة لقلبه وإيمانه.
إذا نظرت فيك ضعفاً في الاعتقاد، وضعفاً في الإيمان، فارجع إلى قلبك.
إذا رأيت في نفسك تساهلاً في الصلوات فارجع إلى قلبك.
إذا نظرت إلى قلبك ونفسك تبغض أهل الخير، وتضيق في مجالستهم، ومجالسة الذكر وحلق العلم، فداو قلبك فإنك مريض.
إذا رأيت نفسك ميالةً إلى الغناء والمزامير، فداو قلبك فإنه مريض.
إذا رأيت قلبك منساقاً إلى الشهوات، والتوسع في المباحات، تحب أصناف المأكولات، وتجعلها شغلك الشاغل، وتحب المغريات والماديات، ولا تتحدث إلا عن الدنيا، فارجع إلى قلبك فإنه مريض...
يعاني المسلمون وتعاني المجتمعات، بل يعاني العالم اليوم من أمراضٍ نفسية؛ قلق، اكتئاب، انفصام الشخصية، أمراض نفسية، كثرة الوساوس والهموم، كثرة المس والسحر والشعوذة، وما إلى ذلك. والسبب: أن القلوب غُفِل عنها.
فينبغي أن يعلم الناس: أن ما أصيب به العالم اليوم، إنما هو بسبب خواء القلوب من الإيمان، أو ضعف الإيمان فيها، ولا يمكن أن يعالج أصحاب الأمراض النفسية عند الأطباء النفسيين الماديين، مهما علت مراتبهم ومؤهلاتهم وشهاداتهم، لا علاج إلا القرآن وشفاءٌ لما في الصدور: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ[فصلت:44].. وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً[الإسراء:82].
فهذا هو العلاج؛ الإقبال على القرآن!! لكن مع الأسف أن كثيراً من المسلمين هدانا الله وإياهم انصرفوا وغفلوا عن القرآن وتلاوته وحفظه، ومراجعة معانيه وتدبر آياته..
بل إننا لا نبالغ إذا قلنا: إن بعض المنتسبين إلى الخير، وأهل الالتزام والإقبال على الله، هم في تقصير مع القرآن، ونحن لا نريد شباباً التزامه هشَّ، والتزامه ظاهري، وإنما نريد قلوباً يعمرها الإيمان والقرآن.
فيا أيها الشباب: ويا طلبة العلم! إن أهم ما عنيتم به، وينبغي أن تعتنوا به: الإقبال على القرآن، حينما يأتي إليك شابٌ ملتزم ظاهره الصلاح، ولكنه لا يحفظ القرآن، أو لا يقرأ القرآن قراءةً صحيحة، فإن في التزامه دخناً، وينبغي أن يعالج نفسه، وأن يعرف أن التزام القلوب وصلاحها أهم من التزامه ظاهراً، وإن كان الأمران جميعاً مطلوبين لكنَّ العناية بأمور الباطن، وأمور القلوب، هي الأمور التي ينبغي أن تستحوذ على همم أهل الخير والصلاح.
نعم، ينبغي أن يتربى الشباب على القرآن، وينبغي أن يعنى الدعاة إلى الله بالقرآن، نرى كثيراً من الناس، ينصرفون إلى قضايا فكرية على سبيل المثال، وهذا لا محظور فيه، ينبغي على الإنسان أن يكون فكره فكراً نيراً صحيحاً سليماً، وليس مخلطاً، ولا ملوثاً باللوثات المنحرفة، لكن لا نربي نحن فكراً مع خواء الروح والقلوب.
ينبغي أولاً: أن نعنى بشأن الإيمان والعقيدة والعلم الشرعي الذي نواته الإقبال على كتاب الله عز وجل وتلاوته وحفظه، وخذ من أمور الفكر بطرف، وكن على معرفة، وخذ من أمور الواقع ومعرفة أحوال المسلمين بطرف، لكن لا يكون هذا هو الاهتمام الكلي، ينبغي أن تعمر القلوب بالذكر: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ[الرعد:28].
في عصر القلق والاكتئاب، والمصائب والأمور النفسية، لا طمأنينة للقلوب إلا بالإقبال على الله، فحياة القلوب بذكر الله عز وجل والإيمان به: أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا[الأنعام:122].
فينبغي على المسلم: أن يعنى بكتاب الله، لا سيما الشباب وطلبة العلم والأخيار والملتزمون، ينبغي أن يعنوا وأن يربوا أنفسهم على القرآن، لأننا نرى أن قلوب بعضهم قاسية، وتحتاج إلى من يلينها، ولا ملين إلا كتاب الله عز وجل.
وفي المقابل أناسٌ يعتنون بالأمور القلبية، ويهتمون بها، وقد يحدثون في دين الله من الأذكار ما ليس منه، وهذا أمرٌ ليس بصحيح.
ينبغي على المسلم أن يعلم: أنه لا حياة للقلوب إلا بالسير على منهج السلف الصالح ، والتزام سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والبعد عن المحدثات، ولهذا شطح كثيرٌ من أرباب التصوف لما اعتنوا بالأمور القلبية، ولكنهم لم يهتموا بالبناء على العلم الشرعي، والعقيدة الصحيحة، واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
فنظروا إلى الإسلام، إلى الجوانب القلبية، وهز الرءوس والتقشف والزهد، دون أن يبنى ذلك على عقيدة صحيحة سلفية، وإيمانٍ وقرآن، واتباع لسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.


سلامة القلوب من أمراض النفوس
كذلك أيها الإخوة: مما ينبغي أن يعتني به المسلم لصلاح قلبه ولدواء قلبه: أن يكون القلب سليماً؛ سليماً من الدخل والدخن، وسليماً أيضاً من اللوثات التي تلوث القلب، ومما يكون في النفوس والقلوب والصدور: من الغل، أو الحقد، أو الحسد، أو البغضاء، أو الشحناء على أحدٍ من المسلمين، طهارة القلوب من هذه الأدواء والأمراض طريقٌ لربيعها وصلاحها.
أما أن تكون القلوب مليئة بالأحقاد، والحسد، وتتبع العثرات، وتلمس النقائص والسوءات، فهذا مرض ينبغي أن يعالج أصحابه قبل أن يستفحل أمرهم.
وإذا نظرت إلى أحوال الناس اليوم، تجد أن هذه الأدواء تضرب بأطنابها في قلوبهم، فأصيب الناس بالفرقة والخلاف، ووجد في الصدور والقلوب ضد المسلمين، بل ضد طلبة العلم، والدعاة إلى الله، والعلماء، وهذه مصيبة أن يوجد هذا في قلوب الإسلام، وأهل الإيمان، فالحسد، والكيد والبغضاء، والشحناء خطرها عظيم، وضررها جسيم، ينبغي للمسلم أن ينور قلبه، ويعالج أن تقع فيه هذه الأدواء، فتحب لإخوانك المسلمين ما تحب لنفسك، وتدعو لهم، وتعرف فضلهم، وخيرهم، وسبقهم، وتعرف حسناتهم، أما أن تلغي الإنسان لمجرد خطأ وقع فيه، أو سوء ظنٍ منك، أو حرصٍ من الشيطان على أن يوقع بينك وبين إخوانك، فلا تجد هماً لك، إلا أن تبث الفرقة والخلاف في الأمة، فهذا داءٌ خطير، وينبغي أن يُفهم من هذا أنه ليس معنى ذلك، أننا لا نبين الأخطاء، لا. ينبغي أن يبين الخطأ، كائناً من كان من أتى به، لكن لا داعي إلى التشهير، والتعيير والتجريح والثلم، بشكلٍ ظاهر، ويجعل الهوى متمكناً ودليلاً على أصحاب هؤلاء على هذا الفعل، وهؤلاء الذين يقومون به.
أرجو أن يفهم ما أردت تماماً، فنحن لا نجامل في عقيدتنا، ولا في إيماننا، وينبغي أن يقال للمخطئ: أخطأت حتى لا يغتر الناس بالخطأ، لكن نلتمس المعاذير، المؤمن يلتمس المعاذير والمنافق يتتبع الزلات، من الذي لا يخطئ؟! ومن الذي ما ساء قط؟!
الناس كلها تخطئ فلو أن واحداً من الحاضرين أتى اليوم لتتبع خطأ المتحدث، لكان هذا أمراً خطيراً أن يأتي الإنسان لأجل أن يتتبع الأخطاء، اسمع الكلام واعرف المراد منه، وكن حسن الظن بإخوانك المسلمين، سليم النية، طيب الطوية، لا تحمل في قلبك غلاً ولا حقداً ولا حسداً على أحدٍ من إخوانك المسلمين، ولو كان عامياً، فضلاً عن أن يكون طالب علم، أو أن يكون معروفاً بالخير والحرص على ما يفيد الأمة، ولا ينافي هذا كما قلت أننا نبين الخطأ ونذكره حتى لا يغتر به الناس، ولا نغلو في أحدٍ من الناس كائناً من كان، الحق أحب إلينا من الرجال، لكننا نعرف للمحسن إحسانه، وندعو للمخطئ ونسأل الله أن يغفر زلَلَـه، هذا هو منهج المسلم الحق.
أما الذين يعمرون قلوبهم بالغل والحقد والشحناء، ويربون الناس على هذا، ويربون الشباب على هذه الأمور، وعسى ألا يكون أحداً منهم موجوداً، وهم قلة ولله الحمد والمنة، فهذا أمرٌ ينبغي أن نتنبه له
منقوووووووووووووول
 

 

_________________







الثلج الاسود
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

جنسية العضو جنسية العضو : يمني
الأوسمة الأوسمة : الوسام الذهبي
ذكر عدد المساهمات : 27071
تاريخ التسجيل : 22/06/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إعمار القلوب

مُساهمة من طرف اااه يا قلبي في السبت أغسطس 16, 2014 5:04 pm


_________________
avatar
اااه يا قلبي
مراقبة عامة
مراقبة عامة

جنسية العضو جنسية العضو : بحرينية
الأوسمة الأوسمة : الادارية المميزه
انثى عدد المساهمات : 403
تاريخ التسجيل : 28/10/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى