نظرة عيونك يا قمر
 إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتديات نظرة عيونك يا قمر يشرفنا أن تقوم "بتسجيل عضوية جديدة ...

أما إذا كنت أحد أعضاءنا الكرام فتفضل بتسجيل تسجيل الدخول .

  لو رغبت بقراءة المواضيع و لإطلاع فقط  فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
نظرة عيونك يا قمر
 إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتديات نظرة عيونك يا قمر يشرفنا أن تقوم "بتسجيل عضوية جديدة ...

أما إذا كنت أحد أعضاءنا الكرام فتفضل بتسجيل تسجيل الدخول .

  لو رغبت بقراءة المواضيع و لإطلاع فقط  فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
المواضيع الأخيرة
»  الثقه بالنفس ... تعريفها و مفهومها
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Emptyالخميس يونيو 10, 2021 4:23 pm من طرف معاوية فهمي

» الإسلام والطب البدني النفسي
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Emptyالخميس يونيو 10, 2021 4:04 pm من طرف معاوية فهمي

» شقق للبيع في دبي جاهزة الاستلام هذ العام
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Emptyالأربعاء يونيو 09, 2021 5:05 pm من طرف مدام ششريهان

»  الفصام انفصام الشخصية Schizophrenia
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Emptyالأربعاء يونيو 09, 2021 4:24 pm من طرف معاوية فهمي

» التوتر والقلق .... والصداع
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Emptyالأربعاء يونيو 09, 2021 4:22 pm من طرف معاوية فهمي

» علاج الضعف الجنسي
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Emptyالخميس يونيو 03, 2021 4:58 pm من طرف معاوية فهمي

»  المرأة عند عرب الجاهلية
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Emptyالأحد مايو 30, 2021 11:14 am من طرف معاوية فهمي

» بعض ما ورد فيه أنه لكل نبي
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Emptyالأحد مايو 30, 2021 10:23 am من طرف معاوية فهمي

»  خطـورة التعالم وسمومه
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Emptyالخميس مايو 27, 2021 5:14 pm من طرف معاوية فهمي

»  المفهوم الكوني للأيديولوجيا
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Emptyالخميس مايو 27, 2021 5:05 pm من طرف معاوية فهمي

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 15 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 15 زائر :: 3 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 180 بتاريخ الأربعاء ديسمبر 17, 2014 10:37 pm
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
معاوية فهمي
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 
مدام ششريهان
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 

حكمة اليوم
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google      

قم بحفض و مشاطرة الرابط نظرة عيونك يا قمر على موقع حفض الصفحات

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1206 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو الفاروق فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 89686 مساهمة في هذا المنتدى في 30535 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
معاوية فهمي
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 
مدام ششريهان
 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Love_b10 


حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل

 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Empty حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع

مُساهمة من طرف الثلج الاسود الجمعة فبراير 14, 2014 2:44 am


 


 



 


 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع 1375487869246

حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع

إطار التوجه والإخلاص

إن القدرة على الإدراك الذاتي، والعقل، والتخيل – وهي الخصائص التي تتجاوز القدرة على التفكير الوسيلي حتى عند أنبَه الحيوانات – تتطلب صورة العالَم ولموقع الإنسان فيه لها بنيتها وتماسكها الداخلي، فالإنسان بحاجة إلى خريطة العالَم الطبيعي والاجتماعي، من دونها سيكون مشوَّشًا وعاجزًا عن أن يعمل عملاً هادِفًا ومنسَّقًا. ولن يكون لديه سبيل إلى توجيه نفسِه والعثور على نقطة ثابتة له تسمح بتنظيم كل الانطباعات التي تُحدِث تأثيرًا فيه. ومن وجهة نظَر حاجتِه إلى إطار للتوجُّه لن يكون هناك أي فارِق بين أن يعتقِد بأن السحر عمومًا والسحر بمساعدة الأرواح الشريرة هما التفسيران النهائيان لكل الحوادث، أو بأن روح أسلافه ترشد حياته ومصيرَه، أو بأن الإله القادِر على كل شيء سوف يثيبه أو يعاقبه، أو بأن قدرة العالَم تقدِّم الإجابات عن كل المشكلات الإنسانية إذ يصير لعالمه معنى، ويشعر باليقين من أفكاره من خلال إجماع الذين حوله. ولكن الخريطة لم تكن مغلوطًا فيها كليًا، ولم تكن صائبة كليًا في أي وقت كذلك. بل كانت على الدوام كافية لتقترب من تفسير الظواهِر خدمةً لغرض العيش. ولا يمكن للصورة النظرية أن تنسجم مع الحقيقة إلا إلى الحد الذي تتحرر فيه ممارسة الحياة من تناقضاتها وعدم معقوليتها.

ولكن الخريطة ليست كافية لتكون مرشِدًا للعمل، فالإنسان يحتاج كذلك إلى غاية توضِّح له إلى أين يذهَب. وليسَت لدى الحيوان مشكلات كهذه. فالغرائز تزوده بالخريطة وكذلك بالغايات. ولكن الإنسان الذي يفتقِر إلى التحدد الغريزي ولديه دماغ يسمَح له أن يفكر في الاتجاهات الكثيرة التي يمكن أن يسير فيها، يحتاج إلى موضوع للإخلاص الكلي، يحتاج إلى موضوع للإخلاص يكون النقطة المحورية لكل مجاهداته... وهو يحتاج إلى موضوع الإخلاص لعدة أسباب فالموضوع يدمج طاقاته في اتجاه واحد. وهو يرفعه فوق وجوده المنعزِل بكل ما فيه من شكوك واضطراب، ويخلع المعنى على الحياة. وهو في إخلاصه لغاية تتجاوز أناه المنعزلي ويتجاوز ذاته ويغادِر سجن تمركزه المطلَق حول الأنا.

الترسُّخ

عندما يولَد الوليد يغادِر أمن الرحم، وهو المكان الذي كان فيه جزءًا من الطبيعة بعد حيث كان يعيش من خلال جسم أمه. وفي لحظة الميلاد يظل مرتبطًا بأمه تواكليًا، وحتى عندما ينقطِع الحبل السري يظل لديه تحمس عميق إلى إبطال الانفصال والعودة إلى الرحم أو العثور على وضع جديد فيه الأمن والحماية المطلَقان. ولكن لا يبقى لديه إلا خيار واحد إما أن يثابِر على تحمسه للنكوص، وإما أن يعوِّض عن ذلك بالاعتماد التواكلي على الأم (وعلى بدائلها الرمزية كالتراب، والطبيعة، والإله، والأمة، والبيروقراطية)، وإما أن يتقدم ويعثر على جذور جديدة في العالَم بجهودِه، وبخبرته لأخوة الإنسان، وبتجريد نفسه من سلطة الماضي.

ويحتاج الإنسان، وهو مدرِك لانفصالِه، إلى العثور على روابط جديدة بإخوته البشر، فهو يمكن أن يحب الآخَرين الأمر الذي يتطلَّب وجود الاستقلال والإنتاجية، أو إذا لم يكن إحساسه بالحرية متطورًا فيمكن أن يرتبِط بالآخرين تواكليًا – أي بأن يغدو جزءًا منهم أو يجعلهم جزءًا منه.

وفي هذه العلاقة التواكلية يجاهِد إما للسيطرة على الآخَرين (السادية) وإما ليسيطر عليه الآخرون (المازوخية)، وإذا لم يستطِع أن يجد سبيلاً إما إلى الحب وإما إلى التواكل، يستطيع أن يحل المشكلة بالارتباط بنفسِه حصرًا (النرجسية)، وعندئذ يصير العالَم، ويحب العالَم "حبه" لنفسه. وهذا هو النموذج المعهود للتعامل مع الحاجة إلى الارتباط (وهو يمتزج بالسادية عادة) ولكنه نموذج خطِر، وهو في شكله المتطرف يؤدي إلى بعض أنماط الجنون. والشكل الأخير والخبيث لحل المشكلة (وهو يمتزج بالنرجسية المتطرفة عادة) إنما هو اشتهاء القضاء على كل الآخرين. إذا لم يوجَد أحد سواي، لا موجِب للخوف من الآخَرين، ولا داعي إلى ربط نفسي بهم. وبتدميري العالَم أنجو من أن يسحقَني العالَم.

الفعالية

إنما القدرة على إحداث شيء ما هي تأكيد أن المرء غير عاجز بل أنه حي يؤدي وظيفة، وأنه كائن بشري. والقدرة على الإحداث تعني أنه فاعل وليس مجرد منفعل، وأنه نشيط وليس سلبيًا فقط. هو البرهان على أن المرء موجود. ويمكن أن يُصاغ المبدأ هكذا. أنا موجود لأنني أفعل. ونوبات غضب الطفل، وصياحه، وعناده، والطرق المختلفة التي يحاول بها أن يقاتل البالغين هي من أكثر تجليات الطفل محسوسية في محاولة أن يكون له تأثير وتحريك وتغيير وتعبير عن إرادته. وفي الحالة تهزم الطفل القوة العليا للبالغ، ولكن الهزيمة لا تظل من دون عواقب، إذ يبدو أن تُفَعِّل الميل إلى التغلب على الهزيمة بأن يفعل بنشاط ما يُرغِم على تحمله سلبيًا، وأن يسيطر عندما يكون عليه أن يطيع وأن يَضرب عندما يُضرب، وباختصار أن يفعل ما هو مُكرَه أن يعانيه وأن يفعل ما مُنع من فعلِه.

ويكاد يبدو كأن التحول الإلزامي من الدور السلبي إلى الإيجابي كان محاولة لِلأمِ الجراح التي ظلَّت مفتوحَة، ولو كانت محاولة غير ناجِحَة.

ويحتاج البالِغ كذلك إلى طمأنة نفسه أنه موجود بكونه قادرًا على أن يفعل ويُنجِز. وطرق الإحساس بالإنجاز متعددة: باستدرار تعبير الرضى من الطفل الذي أُرضِعَ، وبابتسامة من الشخص المحبوب، والاستجابة الجنسية من المُحِبِّ، والاهتمام من المشارك في المحادثة، وبالعمل المادي والفكري والفني ولكن الحاجة نفسها يمكن إشباعها بامتلاك السيطرة على الآخَرين، وباختبار خوفهم، ومراقبة القاتل للألَم المُبرِّح في وجه ضحيته، وبفتح بلد، وتعذيب شعب، وبالتدمير الكلي لما قد بُنِيَ. وتعبِّر الحاجة إلى "الإنجاز" عن نفسها في العِلاقات الشخصية المُتبادلَة وكذلك في العلاقات مع الحيوانات ومع الطبيعة غير الحية، ومع الأفكار. والخيار الأساسي في العلاقة مع الآخرين هو إما الشعور بالقدرة على إحداث المحبة وإما إحداث الخوف والألم. والخيار في العلاقة مع الأشياء هو بين البناء والتدمير. ومع أن الخيارات متضادَّة، فهي استجابات للحاجة الوجودية نفسها: الإنجاز.

إن شعور المرء بأنه محكوم عليه بعدم الفعالية – أي بالعجز الحيوي الكامل (الذي ليس العجز الجنسي إلا جزءًا صغيرًا منه) تجربة من أكثر التجارب إيلامًا وتكاد لا تُحتمَل، وأن الإنسان يكاد يفعل كل شيء للتغلب عليه، من الإدمان على المخدرات والعمل إلى القسوة وجريمة القتل.

الإهاجة والإثارة

وهي عامل من العوامل الكثيرة التي تحدث التدميرية والقسوة. إن إثارة الغضَب والحنق والقسوة والميل إلى التدمير أسهل بكثير من إثارة الحب والاهتمام الإنتاجي والفعَّال.

وإذا أخفق الشخص في أن ينمو، فإن المثيرات البسيطة تكون في متناول اليد على الدوام أو تمكن القراءة عنها في الصحف، والسماع عنها في التقارير الإذاعية الجديدة أو مشاهدتها في التلفزيون والأفلام السينمائية. وفي مقدور الناس إحداثها أيضًا في أذهانهم بإيجاد أسباب للبعض، والتدمير والسيطرة على الآخَرين (وتدل على قوة هذا التوق الملح ملايين الدولارات التي تجنيها وسائل الإعلام ببيعها هذا النوع من الإهاجة). وفي الواقع، فإن الكثيرين من الأزواج يظلون معًا لهذا السبب. إن الزواج يمنحهم الفرصة لخبرة الكره والمشاجرات والسادية والرضوخ. إنهم لا يبقون معًا على الرغم من مُقاتَلاتِهم، بل بسببها. والسلوك المازوخي وهو الالتذاذ بالألم والرضوخ، له جذر من جذوره في هذه الحاجة إلى الإهاجة.

الضجر – الاكتئاب المزمن

إن لمشكلة الإثارة صلة وثيقة بظاهرة لها دور غير صغير في إحداث العدوان والتدميرية: هي الضجر.

إن الشخص القادر على الاستجابة إنتاجيًا للمثيرات للفعالية ليس ضجِرًا.

الشخص الذي هو في حاجة مستمرة للمثيرات "المسطَّحة" المتبدلة دائمًا ضجِر بصورة مزمنة، ولكن مادام يعوِّض عن ضجره، فهو غير مدرك له.

الشخص الذي يُخفِق في الحصول على الإهاجة بأي نوع من الإثارة العادية فرد مريض جدًا، ويكون في بعض الأحيان مُدرِكًا حالته الذهنية بدقَّة، وفي بعض الأحيان يكون غير شاعر بأنه يعاني.

والاختلاف بادٍ كذلك في استخدام مصطلح "الضجر". فإذا قال أحدهم "أنا مكتئب" فإنه يشير عادةً إلى حالة ذهنية. وإذا قال أحدهم "أنا سئِمٌ" فهو يقصد بأن يقول شيئًا عن العالم في الخارج، مشيرًا إلى أنه لا يُوَفِّر له المثيرات الشائعة أو المسلية.

وعندما نتحدث عن "شخص مضجِر" نعني أنه مُضجِر بوصفه شخصًا ففيه شيء ميت، غير حي، غير مثير للاهتمام.

إن الضجر العادي هو غالِبًا غير شعوري. ويفلح أكثر الناس في التعويض عن ذلك بالمُشارَكَة في عدد كبير من "النشاطات" التي تمنعهم من الإحساس شعوريًا بالضجر.

بنية الطبع

الإنسان الشحيح لا يفكِّر مليًا في مسألة هل عليه أن يوفِّر أم يُنفِق، فهو مدفوع إلى التوفير والادِّخار، والطبع السادي الاستغلالي تدفعه عاطفة الاستغلال، والطبع الإنتاجي–المحب لا يقدر إلا أن يناضِل من أجل الحب والمشارَكَة.

والعملية القائمة على تحويل الطاقة النفسية العامة إلى طاقة نفسية–اجتماعية خاصة يتوَسَّطها الطبع الاجتماعي.

والوسائل التي يتشكَّل بها الطبع الاجتماعي ثقافية في ماهيتها. فمن خلال وكالَة الأبوَيْن، ينقل المجتمع إلى الصغير قيَمَه، وإيعازاته وأوامره وما إلى ذلك. وعلى هذا فالطبع ظاهرة بشرية، وقد كان الإنسان وحده هو القادِر على خلق بديل من تكيفه الغريزي المفقود.

وبالنظر إلى أن الطبع تشكله التقاليد وهو يحرِّض الإنسان من دون اللجوء إلى عقله، وكثيرًا ما يكون غير متكيف مع الأوضاع الجديدة أو حتى على تناقض مباشَر معها.

ومفهوم الطبع له الأهمية الحاسمة في فهم تبديَّات العدوان الخبيث والأهواء التدميرية والسادية عند الشخص تنشأ في نظام طبعه.

وعند الشخص السادي، مثلاً يكون الدافِع السادي جزءًا مُهَيمِنًا من بنية طبعِه وهو يحثُّه على التصرُّف ساديًا، ولا يحدُّه إلا اهتمامه بحفظ الذات.

شروط نشوء العواطف الراسخة في الطبع

هذه العواطف لا تظهر بوصفِها وحدات منفرِدَة بل بوصفها تناذُرًا، أي من مجموعة من الأمارات التي تدل معًا على حالة معينة. فالحب والتضامن والعدل والعقل أمور مترابطة، إنها تبديات للتوجه الإنتاجي وهو ما أسميه "التناذر الرافد للحياة"، ومن جهة أخرى فالسادية–المازوخية والتدميرية والجشع والنرجسية والميل إلى سفاح الحُرَم أمور ينتمي بعضها إلى بعض؛ وهي راسخة في التوَجُّه الأساسي نفسِه "التناذر المحبِط للحياة".

فحيث يوجد عنصر من التناذر، فإن العناصر الأخرى موجودة بدرجات متفاوتة. والشخص العادي مزيج من كلا التناذرين.

وفي الواقع أن النزعات السامية الداخلية في بنية الإنسان قد كانت إلى الآن مُحبَطَة إلى حد كبير، والأشخاص الذين يعيشون اليوم يكابدون هذا الإحباط بقلق خاص، وذلك أن ثمة شروطًا بيئية خاصة مفضية إلى النمو الأفضل للإنسان. وهذه الشروط مفضيَة إلى نشوء التناذر الرافِد للحياة. ومن جهة أخرى، فإلى الحد الذي تنعدِم فيه هذه الشروط سيصير إنسانًا موهون العزيمة ومعرقَل النمو، يتصف بوجود التناذر المحبِط للحياة.

والسؤال: ما هي الشروط البيئية المفضية إلى النمو الكامل لإمكانيات الإنسان؟ تدل المدوَّنات التاريخية وكذلك دراسة الأفراد على أن وجود الحرية، والمثيرات المنشِّطَة (المثيرات للفعالية)، وغياب السيطرة الاستغلالية، ووجود أنماط الإنتاج "المتمحورة حول الإنسان" هي أمور مؤاتية لنمو الإنسان.

حول الجانب العقلي من الغرائز والعواطف

أطلق صفة "العقلي" على أي فكر أو شعور أو عمل يدعم الأداء الوظيفي المناسب للكل الذي هو جزء منه ويدعم نمو هذا الكل، و"غير العقلي" على ما من شأنه أن يضعف أو يدمِّر الكل.

ولابد أن تُعد العواطف الرافِدَة للحياة عقلية لأنها ترفُد نمو الكائن الحي وحسن حاله، ولابد أن تُعد العواطف الخانقة للحياة غير عقلية لأنها تتعارض مع النمو وحسن الحال. فالشخص التدميري أو القاسي قد أصبح كذلك لأنه يفتقِر إلى شروط زيادة النمو.

في مجتمعِنا يُقال لنا إن ما يخلَع المعنى على الحياة هو أن تكون ناجحًا، وأن تكون "كاسِبُ خبز" وأن تنشئ أسرة، وأن تكون مواطِنًا صالِحًا، وأن تستهلِك السِّلَعَ والمَلَذَّات. ولكن بينما يعمل هذا الإيحاء عند معظم الناس على المستوى الشعوري، فإنهم لا يكتسبون الإحساس الحقيقي بامتلاك المعنى، وهم لا يعوضون عن افتقارهم إلى مركز في داخل ذواتِهم. وما يُظهِر أن هذا هو ما يحدث اليوم على نطاق واسع هو ازدياد الإدمان على المخدرات وعدم الاهتمام الحقيقي بأي شيء، وانحدار الإبداع الفني والفكري وازدياد العنف والتدميرية.
 
 
 

  حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع 1375580140764


 


_________________




 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع E2143a9ba9fc765


الثلج الاسود
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

جنسية العضو جنسية العضو : يمني
الأوسمة الأوسمة : الوسام الذهبي
ذكر عدد المساهمات : 27061
تاريخ التسجيل : 22/06/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Empty رد: حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع

مُساهمة من طرف دايت ام بخيت الجمعة فبراير 14, 2014 4:24 pm

 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع 439354_1382305845

_________________
دايت ام بخيت
دايت ام بخيت
مشرفة قسم شامل لجميع اطباق الرجيم
مشرفة قسم شامل لجميع اطباق الرجيم

جنسية العضو جنسية العضو : بحرينية
الأوسمة الأوسمة : الوسام الذهبي
انثى عدد المساهمات : 121
تاريخ التسجيل : 11/10/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع Empty رد: حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع

مُساهمة من طرف الثلج الاسود السبت فبراير 15, 2014 6:50 am



 
 
  حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع SoK2h

_________________




 حاجات الإنسان الوجودية والعواطف المتباينة الراسخة في الطبع E2143a9ba9fc765


الثلج الاسود
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

جنسية العضو جنسية العضو : يمني
الأوسمة الأوسمة : الوسام الذهبي
ذكر عدد المساهمات : 27061
تاريخ التسجيل : 22/06/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى