نظرة عيونك يا قمر
 إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتديات نظرة عيونك يا قمر يشرفنا أن تقوم "بتسجيل عضوية جديدة ...

أما إذا كنت أحد أعضاءنا الكرام فتفضل بتسجيل تسجيل الدخول .

  لو رغبت بقراءة المواضيع و لإطلاع فقط  فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
المواضيع الأخيرة
» العبر المستفادة من الهجرة إلى الحبشة
الفكر التربوي الاسلامي  Emptyالسبت نوفمبر 09, 2019 1:31 pm من طرف معاوية فهمي

» مصادر القيم الاسلامية
الفكر التربوي الاسلامي  Emptyالسبت نوفمبر 09, 2019 1:29 pm من طرف معاوية فهمي

» من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل
الفكر التربوي الاسلامي  Emptyالخميس نوفمبر 07, 2019 5:55 pm من طرف معاوية فهمي

» لساننا العربي
الفكر التربوي الاسلامي  Emptyالخميس نوفمبر 07, 2019 5:49 pm من طرف معاوية فهمي

» أهمية التمسك بالتقويم الهجري
الفكر التربوي الاسلامي  Emptyالخميس نوفمبر 07, 2019 4:13 pm من طرف معاوية فهمي

» أهم الأحداث التي وقعت في ربيع الأول
الفكر التربوي الاسلامي  Emptyالخميس نوفمبر 07, 2019 4:07 pm من طرف معاوية فهمي

» ]سجود الشمس تحت العرش
الفكر التربوي الاسلامي  Emptyالخميس نوفمبر 07, 2019 3:51 pm من طرف معاوية فهمي

» إنما يرحم الله من عباده الرحماء
الفكر التربوي الاسلامي  Emptyالخميس نوفمبر 07, 2019 1:31 pm من طرف معاوية فهمي

» قطوف من الحكمة
الفكر التربوي الاسلامي  Emptyالثلاثاء نوفمبر 05, 2019 11:12 pm من طرف منى

» قصة الديك الذكي
الفكر التربوي الاسلامي  Emptyالثلاثاء نوفمبر 05, 2019 11:09 pm من طرف خوخه

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 11 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 11 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 180 بتاريخ الأربعاء ديسمبر 17, 2014 10:37 pm
حكمة اليوم
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط نظرة عيونك يا قمر على موقع حفض الصفحات

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1177 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو محمد 2030 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 88307 مساهمة في هذا المنتدى في 29486 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع


الفكر التربوي الاسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفكر التربوي الاسلامي  Empty الفكر التربوي الاسلامي

مُساهمة من طرف الثلج الاسود في السبت يوليو 06, 2013 2:03 pm


الفكر التربوي الاسلامي  Images%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8_0

الفكر التربوي الاسلامي  Images%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8_0

يعني الباحث بالفكر التربوي هنا مجموعة المسلمات والأفكار التي تؤلف النظرية الواحدة أو النظريات المتقاربة، والتي بدورها تعتبر المرجعية والأساس لواضعي الاستراتيجيات والبرامج العملية في ميدان التّعليم. فهي جهود في الجانب النظري، يتوقع أن تكون ذات تأثير وفاعليّة في الجانب العملي للتعليم.
وما أطلقنا عليه "الفكر التربوي الإسلامي" هو إسهامات قدمت من مفكرين إسلاميين في عصر النهضة الذي سبق عرضه، ويلاحظ في هذه الإسهامات التأثير الكبير لوجود التحدي الذي أوجده دخول الثقافة الغربية والعلوم الاجتماعيّة الغربية في ثقافات البلاد الإسلاميّة، وهذا التأثير ظهر بأشكال مختلفة، كان منها الاقتباس من هذه الثّقافة الغربية، أو بذل الجهد الفكري لمصادمتها ومهاجمتها والرد عليها، وكان لهذا التأثير أشكال أخرى عديد غير هذين الشّكلين.
وتدور هذه الإسهامات -كلّها أو معظمها- حول إحداث "التجديد" في ميدان التّربية في المجتمعات الإسلاميّة، وتوجيه العملية التربوية في هذه المجتمعات لتكون مؤدية لدورها في المجتمع، قادرة على إحياء القيم الإسلاميّة فيه، بعيدة عن تأثير القيم المتعارضة مع الإسلام، ليكون الإسلام -ديناً ومنهج حياة-هو العامل الأساس في بناء هذه المجتمعات وحركتها، وليتحقق في هذه المجتمعات انتماؤها للإسلام، وتنتهي حالة اغترابها عن دينها وحضارتها وقيمها.
ويمكن اعتبار هذه الإسهامات الحديثة والمعاصرة في هذا الإطار نوعاً من الإبداع والإضافة، أو هي في المصطلح الإسلامي نوع من "الاجتهاد"، وقد نصّ على علاقة عمليّة "التجديد" بـ"الاجتهاد" الشيخ الخواض الشيخ العقاد بقوله: "لا تكون هنالك دعوة إلى التجديد دون معالجة لطرائق الاجتهاد المختلفة أو دون طرق لأبواب الاجتهاد المتعددة، بينما أنه قد يكون هنالك اجتهاد عام أو خاصّ، دون دعوى بالتجديد أو دعوة إليه". [1]
على أن كثيراً من مجالات التجديد في الفكر التربوي الإسلامي ليست اجتهاداً بالمعنى الفقهي للكلمة، إنّما هي اجتهاد بالمعنى العام للكلمة، أي أنه لا يشترط لمن يسهم فيه أن تتحقق فيه شروط المجتهد في الفقه الإسلامي، إنما عليه أن يلتزم بشروط البحث العلمي. ونبّه على ذلك محمد عزّ الدّين توفيق عند بيانه لمضمون التجديد في ميدان ذي صلة وثيقة بالفكر التربوي الإسلامي، هو التأصيل الإسلامي للدراسات النفسيّة. [2]
وقد كثر في نتاج المفكّرين التربويين الإسلاميين في بداية تشكّل الفكر التربوي الإسلامي، التأكيد على فرضيّات أساسيّة، قد تعتبر بمثابة المرتكزات الأساسيّة لنظرية أو نظريّات إسلاميّة تربويّة، لذلك قد تعتبر عموميّات أو مسلّمات لجهد فكري مستقبلي، أكثر تخصّصاً وملاءمةً لبناء التطبيقات عليه. وكثير من هذه الفرضيّات مقتبس من التصور الإسلامي العام عن الوجود والكون والحياة والمجتمع، ولا يتصل بالتّربية وحدها.
ويمكن أن نذكر من هذه الأسس العامة: مفهوم ربانية المجتمع الإسلامي، تكامل خلق الإنسان وجوانب شخصيته، تناسق الخلق في آيات الكون، تكامل الأنظمة الإسلاميّة ومبادئ الشّريعة، كمال الدّين الإسلامي وختمه لرسالات الأنبياء، شمول مفهوم الإيمان وعمق تأثيره في النفس والمجتمع، مفهوم العبادة الشّامل، تجديد أمر الدّين بتجدد متغيرات الحياة، شمول الرّسالة وصلاحيتها المستمرة بتغيرات الزمان والمكان، تغير ما في الواقع بتغيير ما في الأنفس....
ومن الفرضيات التي بني عليها الفكر الإسلامي التربوي ما هو متعلّق بالنظرة للواقع والمجتمع في هذه الحقبة الأخيرة من تاريخ الأمة، مثل ضرورة بناء نهضة أمة الإسلام على أساس قوي من دينها، وأن تعيد صياغة ثقافتها بما يوافق أسس بنائها، ويمنحها القدرة على الانطلاق من حضارتها، ومعظم مفكري الإسلام لا يرون أن الثقافة الغربية تصلح أساساً للنهضة قبل أن تتمكن المجتمعات الإسلاميّة من نقدها وتعديلها حسب ثقافتها الإسلاميّة الأصيلة.
وخلال عقود من الزمن قدم الفكر الإسلامي التربوي إسهامات واسعة، ربما إلى درجة يصعب معها الإحاطة بمعالمه وأساسياته الرئيسة، ويزيد من هذه الصعوبة أن هذا الفكر بعد أن أقرت مسلماته أو معظمها، لم تكن الإسهامات التي بنيت عليها متجهة في اتجاه واحد، على كثرة ما فيها من اجتهاد وإبداع.
ويمكن أن نلاحظ في إسهامات الفكر الإسلامي التربوي الواسعة أربعة محاور تركّزت حولها المعالجات، ويمكن أن نضع لهذه المحاور العنوانات الآتية:
النصوص من الكتاب والسنة.
الإنسان والمجتمع الذي نريد.
التاريخ الإسلامي والتراث.
الواقع المعاصر.
فالمحور الأول الذي تركز حول نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية قصدت الدراسات فيه التعامل المباشر مع هذه النصوص، في سبيل معرفة ما تؤكّد عليه من قيم، وما تقدمه من معلومات وتصورات عن الإنسان والكون والحياة، وما تحتويه من مناهج للبحث والتطبيق.
والمحور الثاني حول الإنسان والمجتمع الإسلامي المنشود قصدت الدراسات فيه بناء تصورات عن الإنسان وتكوينه، ثم عن سلوكه الفردي والاجتماعي، والسنن التي تحكم حركة المجتمعات، وبحث الكثيرون من أصحاب هذه الاهتمامات في محاولات تلخيص وتحديد القيم العليا التي تمثّل الإنسان المتكامل في الإسلام.
والمحور الثالث حول التاريخ والتراث قصدت الدراسات فيه استخلاص واقع التّربية في مجتمعات المسلمين السابقة وسير السلف الصالح، ويمكن أن نميز في هذه الدراسات بين من اهتم باستخلاص الفكر النظري ومن اهتم بمعرفة الواقع العملي، أو بين من اهتم بما فهمه الأشخاص المربون ومن اهتم بما كان يجري في واقع تربيتهم. وكذلك يمكن أن نميز بين الدراسات التي هدفت في دراسة هذا الواقع إلى معرفة أثر النصوص والمبادئ العامة في بناء تلك المجتمعات وما ساد فيها من فكر وواقع، وبين الدراسات التي هدفت إلى تحليل عناصر ذلك التاريخ، ومعرفة عناصر وعلاقات أنظمته التّعليمية، في محاولة لجعله مصدراً لواقعنا الحالي، وتجربة يمكن أن تقتبس منها.
أما المحور الرابع فقد تركز حول الواقع المعاصر، بما فيه من عناصر موافقة أو مخالفة للإسلام، فقصدت الدراسات تقويم هذا الواقع وملاحظة دور الثقافة الإسلاميّة أو الغربية فيه، ومعرفة كيف يمكن للإسلاميين أن يتعاملوا معه، واستكشاف الأساليب الممكنة لتغييره وتقريبه من الإسلام.
وركزت هذه الدراسات على الواقع التّعليمي والقيمي في مستويات مختلفة، فمنها ما كان في نطاق محلّي، ومنها ما كان على نطاق العالم الإسلامي أو المسلمين في العالم، ومنها ما كان عن الواقع العالمي كلّه.
لقد أظهرت المراحل التالية لبدء نشوء الفكر الإسلامي التربوي أن مهمة بناء إطار إسلامي يحتوي الاستراتيجيات التي يمكنها أن تربط بين النظرية والتطبيق في مجال التّعليم، أن هذه المهمة ليست بالسهولة التي يمكن معها توقع وقت محدد نصل فيه إلى نهاية مرحلة التأسيس النظري، وذلك لأن الإشكالات التي كانت تحتاج لمعالجة كانت إشكالات أساسية كما يبدو، ينبغي معها دائماً الرجوع وإعادة النظر، مما أدى إلى توجه عدد كبير من المفكرين الإسلاميين إلى بحث مسألة "المنهجية" أو "المنهج" الذي ينبغي أن يميز الفكر الإسلامي وما يبنى عليه من بحث وممارسة، ويمكن أن نعتبر هذه الاهتمامات محوراً خامساً من المحاور التي تركزت حولها الدراسات الإسلاميّة التربوية.
لقد ظهرت إشكالات متعلقة بمناهج تعاملنا مع مصادر بناء الفكر الإسلامي، وترتيب وتفاعل هذه المصادر، وكيفية تعاملنا معها للوصول إلى الإطار الذي يمكن أن يقوم عليه النّظام التّعليمي في الواقع، بحيث يبقى هذا الإطار متصلاً مع مرجعياته الإسلاميّة في بنائه وتطبيقه وتقويمه، ويمكن أن نلاحظ ذلك في معالجات هذا الفكر  الهادفة لبناء مفاهيم أساسية مثل:"المعرفة" و"العلم" و "الفكر" وكيف ومتى نعتبر أن محتوى كل مفهوم منها هو "إسلامي"، ومفاهيم أخرى مثل "التّربية الإسلاميّة" و"النّظام القيمي الإسلامي"،
ويزيد من صعوبة هذه المعالجات أنها تقوم على كثير من الافتراضات النظرية التي لم تجرّب في الواقع، بسبب تدخل الثقافات غير الإسلاميّة في صناعة هذا الواقع.
ومع وجود بعض الأنظمة التّعليمية التي أسست على عناصر إسلاميّة في فلسفتها، في بعض الدول الإسلاميّة، أو المؤسسات الإسلاميّة، أو الأحزاب الإسلاميّة، فإن الاستفادة من هذه التجارب لتطوير الفكر النظري ليست دائماً أمراً ممكناً. لأن تقويم هذه التجارب يتدخل فيه أحياناً أنها تعكس تأثير مجتمعاتها عليها، وأحياناً أخرى مواجهة مجتمعاتها لها، باعتبارها تجارب تغيير تواجه مقاومة التجديد، وأحياناً أخرى قصور جوانب عملية فيها، لا يتحمل مسؤوليتها الفكر النظري الذي قامت عليه. وبذلك يمكننا القول إن الفكر الإسلامي التربوي يواجه نقصاً في رصيد التجربة العملية في الوقت الذي يواجه فيه تحدياً في رصيد البناء النظري.
ومما يوضح ذلك مثلاً أن المفكرين الإسلاميين يعالجون النظرة لواقع بعيد عن الإسلام، في نفس الوقت الذي يعالجون فيه التصور عن عالمية الإسلام وتأثيره الشامل على واقع العالم كله.
ومع ظهور هذه الإشكالات أمام الفكر الإسلامي التربوي فإن من الواضح أن المفكرين الإسلاميين يعملون بجد لمعالجتها، وأن كثيراً من المعالجات التي قدمت عبرت عن اجتهاد متين، ودفعت هذا الفكر للنمو والتطور، لكن يبدو أن الاختلاف في المسائل التي تمت معالجتها، تبعه اختلاف في مناهج البحث التي اعتمدت، مما يدعو للاعتقاد أن ترتيب مسلمات هذا الفكر، ومنهجيته، وفرضياته ونظرته عن الواقع، ما زالت عملية لم تنته بعد.
وقبل أن يختم هذا العرض للاتجاه الفكري التربوي الإسلامي، وحتى لا يقتصر البحث على مجرد أحكام شخصية، فسننقل نموذجاً لما أقره جمع من المختصين التربويين المسلمين، واعتبروه أساساً لتقرير عن واقع وتطوير التّعليم في العالم الإسلامي، وهو مقدمة توصيات المؤتمر العالمي الأول للتعليم الإسلامي الذي عقد في مكة المكرمة عام 1397هـ- 1977م، والذي جاء فيه تحت عنوان "المفاهيم والتصورات والأهداف":
" إن هدف التّعليم الإسلامي هو تنشئة الإنسان الصالح" الذي يعبد الله حق عبادته، ويعمر الأرض وفق شريعته ويسخرها لخدمة العقيدة وفق منهجه.
"ومفهوم العبادة في الإسلام مفهوم واسع شامل، لا يقتصر على أداء الشعائر التعبدية فحسب، بل يشمل نشاط الإنسان كله من اعتقاد وفكر وشعور وتصور وعمل ما دام الإنسان يتوجه بهذا النشاط إلى الله ويلتزم فيه شرعه، ويسير على منهجه، تحقيقاً لقوله سبحانه: } وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إِلاّ ليَعْبُدون { [الذاريات: 56] وقوله سبحانه: } قُلْ إِنَّ صَلاتي ونُسُكي ومحْيايَ ومَماتي لله ربّ العالَمين لا شَريكَ لَهُ...{. [الأنعام: 162-163].
" وعلى ذلك فإن عمارة الأرض وتسخير ما أودع الله فيها من ثروات وطاقات وابتغاء ما بثه الله على ظهرها من أرزاق، وما يلزم لذلك من التعرف على سنن الله في الكون، والعلم بخواص المادة، وطرق الاستفادة منها في خدمة العقيدة ونشر حقائق الإسلام، وتحقيق الخير والفلاح للناس، كل ذلك يعدّ عبادة يتقرب بها العلماء والباحثون إلى الله، وطاعة يثاب عليها الناظرون في الكون والمكتشفون للقوانين التي تربط بين أجزائه، والمستنبطون لوسائل تسخيرها لخير الناس ومنفعتهم.
وإذا كان الأمر على هذه الصورة في المفهوم الإسلامي للعبادة، وكان هدف التّعليم في نظر الإسلام هو تنشئة ذلك الإنسان العابد لله على المعنى الشامل للعبادة، فيجب أن يحقق التّعليم أمرين: أحدهما: يعرف الإنسان بربه ليعبده اعتقاداً بوحدانيته وأداء لشعائر عبادته، وتطبيقاً لشريعته والتزاماً لمنهجه، والثاني: تعريفه بسنن الله في الكون ليعبده بعمارة الأرض والمشي في مناكبها وتسخير ما خلق الله فيها لحماية العقيدة، والتمكين لدينه في الأرض، امتثالاً لقوله تعالى: } هوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فيها {. [هود: 61].
"وهكذا تلتقي علوم الشّريعة مع الطب والهندسة والرياضيات والتّربية وعلم النفس والاجتماع ....الخ في أنها كلها علوم إسلاميّة ما دامت داخل الإطار الإسلامي ومتفقة مع تصوره ومفهومه، ملتزمة بأحكامه، وكلها مطلوب بقدر للمسلم العادي، ومطلوب على مستوى التخصص لفقهاء الأمة ومجتهديها وعلمائها. ولا حدود ولا قيود على العلم في التصور الإسلامي، سواء النظري منه أو التجريبي والتطبيق إلا قيداً واحداً يتصل بالغايات والمقاصد من ناحية، وبالنتائج الواقعية من ناحية أخرى. فالعلم في الإسلام عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله، وأداة إصلاح في الأرض، فلا ينبغي أن يستخدم في إفساد العقيدة والأخلاق، كما لا يجوز أن يكون أداة ضرر وفساد وعدوان. ومن ثم فكل ما يصادم العقيدة الإسلاميّة أو لا يخدم أهدافها ومقتضياتها، فهو مرفوض في المنهج الإسلامي.
"وإن كل نظام تعليمي يحمل في طياته فلسفة معينة منبثقة من تصور معين، ولا يمكن فصل أي نظام تعليمي عن الفلسفة المصاحبة له، ومن ثم لا يجوز أن تتخذ فلسفة أو سياسة تعليمية وتربوية مبنية على تصور مغاير للتصور الإسلامي، وهو ما يحدث الآن حين الأخذ بالنظم غير الإسلاميّة، لأنها في النهاية تصادم التصور الإسلامي وتناقضه، وفي الوقت ذاته فإن للإسلام تصوراً عاماً شاملاً تنبثق منه فلسفة تعليمية وتربوية قائمة بذاتها ومتميزة عن غيرها.
"لذا فإن نظام التّعليم الإسلامي يجب أن يقوم على أساس هذا التصور الخاص المتميز، أما الوسائل فلا ضير من الاستفادة منها في التجارب البشرية الناجحة ما دامت لا تصادم هذا التصور ولا تناقضه.
"ومصادر المعرفة في التصور الإسلامي نوعان:
أولهما:
الوحي في الجوانب التي يعلم الله سبحانه وتعالى أن الإنسان لا يهتدي فيها إلى الحقّ من تلقاء نفسه، والتي لا تستقيم فيها الحياة على وجهها السليم إلا بمفردات ثابتة من عند الله المحيط بكل شيء علماً.
ثانيهما:
العقل البشري وأدواته في تفاعله مع الكون المادي نظراً وتأملاً تجربةً وتطبيقاً في الأمور التي تركها الله العليم الحكيم لاجتهاد هذا العقل وتجاربه، بشرط واحد هو الالتزام التام فيها بالأصول العامة الواردة في شريعة الله المنزّلة، بحيث لا تحل حراماً ولا تحرّم حلالاً، ولا تؤدي إلى الشّر والضرر والفساد في لأرض" [3]



 

_________________




الفكر التربوي الاسلامي  E2143a9ba9fc765


الثلج الاسود
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

جنسية العضو جنسية العضو : يمني
الأوسمة الأوسمة : الوسام الذهبي
ذكر عدد المساهمات : 27061
تاريخ التسجيل : 22/06/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الفكر التربوي الاسلامي  Empty رد: الفكر التربوي الاسلامي

مُساهمة من طرف سوسن في الأحد أكتوبر 21, 2018 3:06 pm

الفكر التربوي الاسلامي  No%20(10)

_________________
الفكر التربوي الاسلامي  11883303904367
سوسن
سوسن
نائبة الادارة
نائبة  الادارة

جنسية العضو جنسية العضو : بحرينية
الأوسمة الأوسمة : الادارية المميزه
انثى عدد المساهمات : 1771
تاريخ التسجيل : 13/05/2012
المزاج : رايقة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى